علي أكبر السيفي المازندراني

56

مقياس الرواية

يوجب سقوط الخبر عن الاعتبار . ورُدّ ذلك بكفاية قيد العدالة لذلك لأنّ من يكثر خطاؤه - ويروي الحديث مع ذلك من دون مبالاةٍ لذلك ويكون متساهلًا في تحمّل الحديث وأدائه - لا يُعَدِّلُه أهل الرجال . كما أشار إلى ذلك في مقباس الهداية 0 « 1 » وممّن صرّح بكفاية قيد العدالة عن اعتبار الضبط في الراوي هو الشهيد الثاني ( قدس سره ) . فانّه بعد عدّه الضبط من الأمور المعتبرة في الراوي صرّح بكفاية قيد العدالة عن اعتبار الضبط . وبيّن المعنى المقصود منه بقوله : « وضبطه لما يرويه بمعنى كونه حافظاً له متيقظاً غير مغفل ان حدّث من حفظه ضابطاً لكتابه حافظاً له من الغلط والتصحيف والتحريف ان حدّث منه عارفاً بما يختل به المعنى ان روى به أي بالمعنى حيث نجوزه . وفي الحقيقة اعتبار العدالة يغنى عن هذا ، لان العدل لا يجازف برواية ما ليس بمضبوط على الوجه المعتبر ، وتخصيصه تأكيد أو جري على العادة » . « 1 » قال العلامة الطباطبائي - وهو السيد بحر العلوم ( قدس سره ) - في رجاله « 2 » : وأما الضبط فالأمر فيه هيِّنٌ عند من يجعله من لوازم العدالة كالشهيد الثاني ومن وافقه . فانّهم عرَّفوا الصحيح بما اتصل سنده إلى المعصوم ( عليه السلام ) بنقل العدل عن مثله في جميع الطبقات وأسقطوا قيد الضبط من التعريف وعلَّلوه بالاستغناء عنه بالعدالة المانعة عن نقل غير المضبوط .

--> ( 1 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 148 0 ( 1 ) - / الدراية / ص 65 - / 66 . ( 2 ) - / رجال السيد بحر العلوم / ج 2 / ص 192 - / 194 0